ابن جزلة البغدادي

451

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

الإنبيق ليتصاعد فهو أجود ، وهو مسخّن منضج للأخلاط الغليظة ، ويقلع بياض الظّفر ، ويجذب الدم إلى « 1 » الأعضاء فيسمّنها إذا كرر إلصاقه . وقلعه دفعة بعنف ، ويطلى به شقوق القدم « 2 » ، ويضمد به داء الثعلب ، ويليّن الأورام الصلبة ، ومع دقيق الشّعير على الخنازير ، وينفع القوباء ، وينقّي الصدر مع السكّر « 3 » ، وهو يسهل ويمنع « 4 » نفث الدّم والمدّة إذا أخذ منه إلى أوقية بعسل ، ويقاوم السموم ، ويطلى به لنهشة الأفعى « 5 » ، ودخانه يحسّن هدب العين ، وينبت شعرها ويملأ قروحها . [ 1143 ] زلابية « 6 » : هي أخف من اللّوزينج والقطائف وأسرع انهضاما ، تنفع من السّعال الرطب ، ورطوبة الصدر والرّئة ، وتولّد سخونة . ويصلحها أن يؤخذ بعدها السّكنجبين أو الرّمّان المز « 7 » ، وقد تولّد سددا فيمن كبده ضيقة المجاري . وصنعتها : أن يرقّ العجين المختمر ، ويقلى في الشّيرج الطريّ ، وتطرح في الدّبس أو العسل ، وترفع على طبق مخرّق . وأما الزّلابية المحشوة ، فإن عجينها يكون باللبن الحليب أو بماء عجنا صلبا ويحشى باللّوز والسكّر المحلول « 8 » بماء الورد وكافور ومسك ، ثم تقلى في الشّيرج الطري ، وتجعل في الجلاب الثخين وتخرج عنه ، وتجعل في سكّر طبرزد مدقوق ناعما مطيب بالكافور وتعبّأ . [ 1144 ] زمرّد « 9 » : قال ابن ماسويه : إنه ينفع من نفث الدّم وإسهاله ( 112 / و ) إذا علّق على من به / ذلك .

--> ( 1 ) - « الدم إلى » مضافة من باقي النسخ . ( 2 ) - « شقوق العقب » في : د . ( 3 ) - « ومع السكر ينقي الصدر » في : ج . ( 4 ) - « ويمنع » مضافة من باقي النسخ . ( 5 ) - « ويطلى على نهشة الأفعى » في : ج . ( 6 ) - زلابية : هي عجين رهف « رقيق » غير مخمور ، يمد ويقلى في الشيرج أو الزيت ، ثم تطرح في العسل . ينظر : الجامع : 1 / 473 ، كتاب الطبيخ : 267 . ( 7 ) - « أو ماء الرّمّان المزّ » في : د . ( 8 ) - « المجبول » في أ . ( 9 ) - زمرد : هو حجر أخضر شديد الخضرة ، يستخرج من معادن الذهب . ينظر الجامع : 2 / 473 ، وتذكرة أولي